ابن البيطار
67
تفسير كتاب دياسقوريدوس
ديسقوريدس الذي من أهل عين زربة في هيولى علاج الطبّ ، تفسير اصطفن واصلاح حنين بن إسحاق البغدادي لمحمّد بن موسى « 36 » مما عني باستنساخه المولى الأجلّ الأمير الكبير الاسفهسلار « 37 » الأعزّ الأخصّ المجاهد المرابط زين الحاجّ والحرمين مبارز الدّين معتمد الملوك والسّلاطين أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن يعقوب الملكي المعظّمي أدام اللّه أيامه » . وهذا الأمير هو بدون شكّ مبارز الدّين أبو إسحاق إبراهيم بن موسى المعروف بالمعتمد ، والي دمشق « 38 » . وهو موصليّ قدم الشّام فولي دمشق نيابة في عهد صلاح الدّين الأيوبي ثم استقلّ بها في عهد أخيه الملك العادل أبي بكر بن أيّوب ( 596 ه / 1200 م - 615 ه / 1218 م ) ، وقد بقي في الولاية على دمشق حتى سنة 617 ه / 1220 م ، فقد عزل وأودع السّجن الذي بقي فيه حتى وفاته سنة 623 ه / 1226 م . فالمخطوطة مكتوبة إذن لوالي دمشق مبارز الدّين أبي إسحاق إبراهيم بن موسى ، وقد انتهي من نسخها في رمضان من سنة 616 ه ، أي قبل عزله بسنة واحدة . وهي منقولة من نسخة أبي العبّاس النّباتي الشخصيّة من « المقالات » . ويبدو أنّ أبا العبّاس قد أهدى نسخته من « المقالات » إلى الوالي عند مروره بدمشق سنة
--> ( 36 ) هو أبو جعفر محمّد بن موسى بن شاكر ( ت . 259 ه / 873 م ) ، من عائلة بني شاكر التي اشتهر منها موسى وأبناؤه الثّلاثة محمد - وهو أجلّهم - وأحمد والحسن ، قال عنهم ابن النديم : « وهؤلاء القوم ممّن تناهى في طلب العلوم القديمة وبذل فيها الرّغائب وأتعبوا فيها نفوسهم وأنفذوا إلى بلد الرّوم من أخرجها إليهم فأحضروا النّقلة من الأصقاع والأماكن بالبذل السّخيّ فأظهروا عجائب الحكمة ، وكان الغالب عليهم من العلم الهندسة والحيل والحركات والموسيقى والنّجوم » - الفهرست ، ص 271 ( ط . فلوغل ) ، وص ص 330 - 331 ( ط . تجدّد ) ؛ وينظر حولهم أيضا : القفطي : تاريخ الحكماء ص ص 315 - 316 ؛ وص ص 441 - 443 . ( 37 ) مصطلح أعجميّ يعني قائد الجيش . ينظر : أبو العبّاس القلقشندي : صبح الأعشى في صناعة الإنشا ، ط . دار الكتب ، القاهرة ، 1913 - 1919 ( 14 جزءا ) ، 3 / 483 . وينظر أيضا : محمد قنديل البقلي : التعريف بمصطلحات « صبح الأعشى » ، الهيئة المصريّة العامّة للكتاب ، القاهرة ، 1984 ( 375 ص ) ، ص 32 . ( 38 ) ينظر حوله : أبو محمد عبد الرحمن بن إسماعيل أبو شامة : تراجم رجال القرنين السّادس والسّابع ، القاهرة ، 1947 ، ص ص 150 - 151 ؛ الصّفدي : الوافي بالوفيات ، 6 / 151 - 152 .